???? ??????
ماذا يحدث قبل بلوغ سن اليأس؟
الاكتئاب، القلق، النسيان مشكلات الغدة الدرقية والإرهاق، هي بعض العوارض التي تعانيها النساء في هذا العقد من الزمن الذي يسبق الانقطاع التام للطمث ماذا يحصل خلال هذه الفترة؟ وكيف تتأقلم المرأة في المتغيرات؟ تبدأ فترة ما قبل سن اليأس نظرياً قبل 4 أو 5 سنوات من انقطاع الطمث. لكنها قد تبدأ لدى الكثيرات قبل ذلك، أي مع حلول سن الأربعين، أو حتى أواخر الثلاثينات أحياناً. والعوارض التي تعانيها النساء في هذه المرحلة الانتقالية من حياتهنّ كثيرة ومتفاوتة الحدة، حيث تبدأ بالاكتئاب واضطرابات المزاج والطمث الغزير والهبّات الساخنة والأرق، ولا تنتهي بالنسيان، والغثيان. ويمكن للمرأة أن تعاني أحد هذه العوارض أو بعضاً منها قبل ان تعي هي وطبيبها أنها بلغت مرحلة ما قبل سن اليأس. غير أن هذه العوارض الناتجة أساساً عن التقلبات الهرمونية ليست أمراً محتوماً. إذ يمكن التخفيف من حدتها ومن تأثيرها في حياة المرأة. وتتميز هذه الفترة بتراجع تدريجي في مستويات هرمون الإستروجين الذي يفرزه المبيضان، ما يتسبب في ارتفاع مستويات هرمونات "FSH" (المسؤولة عن تطور ونمو البويضات) وتقصير طول الدورة الشهرية. ومع الوقت تفقد العادة الشهرية انتظامها، فتمر أشهر من دون حيض. ثم تنخفض كثيراً مستويات الإستروجين، وتظل مستويات "FSH" مرتفعة، ثم تتوقف عملية الإباضة وينقطع الحيض تماماً. وبعد مرور 12 شهراً من دون عادة شهرية، تكون فترة ما قبل سن اليأس قد انتهت، وبدأت رسمياً فترة سن اليأس أو الانقطاع التام للطمث. وتجدر الإشارة إلى أن فترة ما قبل سن اليأس قد انتهت، وبدات رسمياً فترة سن اليأس أو الانقطاع التام للطمث. وتجدر الإشارة إلى أن فترة ما قبل سن اليأس لا تتطور بالسرعة نفسها لدى النساء كافة، ولا تتبع خطاً مستقيماً، وليس هناك أية طريقة أكيدة لتأخير بداياتها المبكرة. لكنه تبين في دراسة نرويجية أن إمكانية بلوغ سن اليأس قبل عمر 45 سنة ترتفع بنسبة 59% لدى النساء المدخنات. وتتضاعف إمكانية هذا البلوغ المبكر لسن اليأس في حالة التدخين الزائد للمرأة. ويلعب العامل الوراثي دوراً في تحديد الوقت الذي تدخل فيه المرأة فترة ما قبل سن اليأس، وغالباً ما يكون ذلك مشابهاً لما حدث مع أمها، أو لقريباتها الأخريات مثل العمة والخالة. وتقول الدكتورة ميشيل وارين، مديرة مركز سن اليأس والاضطرابات الهرمونية في مستشفى "كولومبيا" الجامعي إن أبرز المؤشرات التي تنبئ باقتراب سن اليأس، هو غياب العادة الشهرية لأكثر من 3 أشهر، فهذا يعني أنها ستتوقف بشكل نهائي في غضون سنة من ذلك. وتقول الدكتورة جوان بينكرتون، من مستشفى "فرجينيا" الأميركي إن حدة العوارض تشتد مع اقتراب الانقطاع التام للطمث، لتبلغ أقصى حدود لها بين سنة وسنتين قبل وبعد هذا الاقنطاع. ويعود سبب ذلك إلى أن انخفاض مستويات الإستروجين يتسارع مع اقتراب سن اليأس، والعديد من العوارض مرتبط بتراجع هذا الهرمون. ولكن مع الوقت، تتأقلم معظم النساء مع غياب الإستروجين وتخف حدة العوارض. * ما أبرز عوارض ما قبل سن اليأس؟ لا يمكن للخبراء أن يعرفوا نوعية العوارض التي ستعانيها كل امرأة، ولا طول مدة المعاناة. فإحدى مميزات فترة ما قبل سن اليأس، هي عدم قدرتنا على التنبؤ بما تحمله معها بالتحديد. وينصح الخبراء المرأة بتركيز انتباهها على طول دورتها الشهرية وعلى العوارض الرئيسة ومنها: - الهبات الساخنة: على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق لهذه الهبات، الا أن الأطباء يعتقدون أن انخفاض مستويات الإستروجين يؤدي إلى اضطراب نظام ضبط حرارة الجسم، ما يتسبب في الهبات الساخنة. وتعاني ما يتراوح بين 75 و80% من النساء هذه الهبات التي يمكن أن تدوم من بضع ثوانٍ إلى 10 دقائق، ويمكن أن تكون خفيفة وتنحصر في احمرار قليل في الوجه، أو قوية لدرجة تسبب التعرق وسرعة خفقان القلب. وقد تحدث هذه الهبات المصحوبة بالتعرق ليلاً وتؤثر سلباً في النوم. وتتزايد امكانية معاناة الهبات الساخنة لدى المرأة المدخنة وذات الوزن الزائد. - تقلبات المزاج: يعاني حوالي 40% من النساء من تقلبات المزاج المرتبطة بالتغيرات الهرمونية، وتقول وارين إنها تتراوح بين الغضب، النزق وسرعة التأثر، القلق، أو اليأس. وتشير إحدى الدراسات إلى أن امكانية الإصابة بالاكتئاب تتضاعف عندما تدخل النساء في مرحلة ما قبل سن اليأس. وتزداد امكانية الإصابة أكثر من ذلك إذا كانت المرأة تعاني عادة عوارض ما قبل الحيض، أو كانت قد عانت اكتئاب ما بعد الولادة. - الحيض غير المنتظم: مع الاضطراب الذي يحل بعملية الإباضة، يمكن للدورة الشهرية أن تقصر بمعدل يوم أو يومين، ثم أيام عدة. كذلك فإن الحيض يمكن أن يكون خفيفاً، ثم يصبح غزيراً جداً ومحتوياً على كتل دموية. وقد يرافق ذلك تشنجات قوية. فعندما لا تحدث الإباضة، يميل النسيج الذي يغطي جدران الرحم، الذي يسيل أثناء الحيض، إلى النمو الزائد، ما يتسبب في زيادة كبيرة في كمية دم الحيض. ومع الوقت يتناقص عدد العادات الشهرية، مع أنها قد تبقى غزيرة. - ضعف الرغبة الجنسية: يمكن للرغبة الجنسية أن تتغير، غير أن الدراسات تُظهر أنه بالنسبة إلى العديد من النساء، فإن الرغبة الجنسية، إذا كانت جيدة في الفترة التي تسبق مرحلة ما قبل سن اليأس، فإنها تبقى كذلك في ما بعد. - جفاف المهبل: يؤدي انخفاض مستوى الإستروجين إلى تراجع في مرونة وتزليق أنسجة المهبل، ما يمكن أن يجعل العلاقة الجنسية مؤلمة. كذلك فإن هذا الانخفاض يمكن ان يجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المهبل والمسالك البولية. - المشاكل الذهنية: أظهرت الدراسات أن 60% من النساء في مرحلة ما قبل سن اليأس يعانين تراجعاً في قوة الذاكرة قصيرة الأمد، وفي القدرة على التعلم والتركيز. لكن هذه التأثيرات تكون مؤقتة، فالوظيفة الذهنية تتحسن وتعود إلى مستوياتها السابقة عند بلوغ المراة سن اليأس وبعدها. * سبل التعامل مع هذه العوارض: هناك 3 خطوات أساسية يمكن للمرأة أن تتخذها لعبور هذه المرحلة بأقل قدر من الاضطراب والانزعاج: 1- تحسين العادات اليومية: أظهرت الدراسات أن الوزن الزائد، الضغط النفسي والتوتر، والتدخين يمكن أن تزيد من حدة العوارض وتواترها. وتقول بينكرتون إن الخيارات الجيدة، التي نعتمدها في حياتنا اليومية، لا تساعد فقط على التخفيف من صعوبة هذه المرحلة الانتقالية، بل وتسهم في تحسين صحة المرأة مع تقدمها في السن. - التخفيف من كمية الدهون، وزيادة كمية الكالسيوم: ترتفع مستويات الكوليسترول في هذه الفترة، ومعها خطر الإصابة بمرض القلب وبهشاشة العظام. لذلك من الضروري التخفيف من كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي، والحرص على تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب خفيف الدسم ومشتقاته، السبانخ والفاصولياء. وينصح المتخصصون بتناول أقراص يومية من الكالسيوم والفيتامين "D" للوقاية من هشاشة العظام. أما الجرعات التي ينصح بها فهي بين 800 و1000 وحدة دولية من فيتامين "D" و1000 ملغ من الكالسيوم في فترة ما قبل سن اليأس، و1200 ملغ مع بلوغ سن اليأس وبعدها. فمن المعروف أن الجسم يمتص الكالسيوم بشكل أفضل بوجود هرمون الإستروجين، ومع انخفاض مستويات هذا الهرمون، تزداد حاجة المرأة إلى الكالسيوم. ويجب أيضاً التخفيف من الوحدات الحرارية. فبعد سن اليأس تتباطأ عملية الأيض، وتؤدي التقلبات الهرمونية إلى تراكم الوزن الزائد في منطقة البطن، ويتناقص حجم النسيج العضلي، ما يعني أن المرأة تحتاج إلى عدد أقل من الوحدات الحرارية للحفاظ على وزنها نفسه. لذلك يجب حذف ما بين 50 و100 وحدة حرارية يومياً من النظام الغذائي. - ممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يوميا: النشاط البدني المنتظم يساعد على تفادي زيادة الوزن، ويخفف من النزف الشديد أثناء الحيض ومن حدة التشنجات، كما أنه يحسن المزاج ونوعية النوم. ويجب التناوب على ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تحافظ على النسيج العضلي، وتمارين الأيروبيكس، التي تحرق الوحدات الحرارية، وذلك بمعدل نصف ساعة في معظم أيام الأسبوع. - التنفس الجيد: من المفيد جداً تخصيص ربع ساعة، مرتين يومياً، للتنفس بشكل يستغرق فيه الشهيق 5 ثوانٍ، والزفير 5 ثوانٍ أخرى. فمن شأن ذلك أن يساعد على التخفيف من حدة الهبات الساخنة. فقد أظهرت الأبحاث أن التنفس العميق والبطيء يخفف من تواتر الهبات الساخنة بنسبة 39%. ويعتقد العلماء أن الضغط النفسي والانفعالي لا يفاقم الهبات الساخنة فحسب، بل يزيد أيضاً من الاكتئاب والقلق. ويمكن أيضاً اللجوء إلى تقنيات استرخاء أخرى مثل اليوغا و"التاي تشي" والتأمل. 2- استهداف العوامل المزعجة: لا تعاني النساء كافة جميع العوارض. والعلاج الذي قد يفيد امرأة ما، قد لا يفيد أخرى. ويعرض المتخصصون بعض الاستراتيجيات التي يمكن لكل امرأة أن تختار ما يفيدها منها: - التخفيف من الهبات الساخنة: يجب الانتباه إلى العوامل التي تحفز حدوث الهبات الساخنة مثل البهارات، حرارة الطقس، الكافيين، التدخين، والعمل على تجنبها. ويمكن تناول أقراص الكوهوش الأسود، أو الخضوع لعلاج الوخز بالإبر، ويقول المتخصص الأميركي الدكتور جان شيفرن من مستشفى "ماساتشوستس" العام إن الأقراص المذكورة تساعد على التخفيف من تواتر الهبات الساخنة بنسبة 30%. أما ليزلي كاجان، المتخصصة النفسية في المستشفى نفسه، فتقول إنَّ الخضوع إلى جلسات من العلاج النفسي السلوكي يساعد على منح المرأة إحساساً بالتحكم أثناء تعرضها للهبات الساخنة، وذلك لأنه يخفف من استجابات التوتر لديها. - تحسين نوعية النوم: من الضروري تبني عادات خاصة بالخلود إلى النوم، حيث يمكن البدء بإغلاق التلفزيون، وتعتيم غرفة النوم جيداً واحتساء نقيع البابونج. كذلك يمكن ممارسة تقنية الاسترخاء الفاعلة البسيطة التالية: بعد الاستلقاء، نبدأ بشد عضلات أصابع الرجلين لمدة 5 ثوانٍ، ثم نريحها. وننتقل إلى الربلتين، الفخذين، البطن وهكذا، وصولاً إلى العينين، ونشد العضلات في كل منطقة لمدة 5 ثوانٍ ثم نريحها. وللتخفيف من التعرق الليلي، يمكن ارتداء ملابس نوم قطنية خفيفة تمتص الرطوبة، ويمكن تشغيل مروحة هوائية اثناء الليل. - تحسين المزاج: مراقبة الانفعالات ومواعيد العادة الشهرية تُساعد على تحديد ما اذا كانت الاثنتان مرتبطتين. وهناك منتجات طبية تساعد على التخفيف من النزق وسرعة التأثر والتحسس، اللذين تعانيهما النساء خلال فترة ما قبل سن اليأس. وقد تبين أن الافتقار إلى الحديد وإلى الفيتامين"B12" يؤثر سلباً في المزاج. لذلك يمكن في حالات النقص فقط تناول أقراص مكملة منهما. ومن جهة ثانية تبين أن اليوغا تساعد أيضاً على التخفيف من الإجهاد والتوتر. ومن المفيد الاستعانة بالزيوت العطرية التي تساعد على رفع المعنويات مثل زيوت النارولي، البرغموت والياسمين. يمكن وضع بضع قطرات من أحد هذه الزيوت في ماء المغطس الدافئ قبل الاسترخاء فيه مساء. كذلك يمكن تحضير مزيج من زيت اللوز المضاف اليه بضع قطرات من أحد الزيوت العطرية المذكورة واستخدامه لتدليك الجسم. - التخفيف من الجفاف المهبلي: يمكن استخدام مستحضرات التزليق المتوافرة في الصيدليات قبل الجماع، وذلك للتخفيف من الحكة والألم، اللذين يسببهما الجفاف. كذلك يمكن استخدام مراهم الإستروجين الموضعية الخاصة بالمهبل. 3- مناقشة العلاج الهرموني البديل مع الطبيب: في دراسة أميركية أجريت في عام 2002، تبيَّن أنّ تناول العلاج الهرموني البديل على المدى الطويل، يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولا يقي المرأة مرض القلب. غير أن العلماء يقولون إنّ استخدامه على المدى القصير (بضع سنوات فقط اذا دعت الحاجة) لا يشكل خطراً على الصحة. ويقول شيفرن إنه باستثناء الحالات، التي تكون فيها المرأة معرضة للإصابة بسرطان الثدي أو التجلطات الدموية، فإن النساء في أواخر الأربعينات من العمر وفي بداية الخمسينات، يكن مؤهلات لتناول جرعة صغيرة من الهرمونات لأقصر مدة ممكنة للتخفيف من حدة عوارض هذه المرحلة العمرية. - النزف الشديد والتشنجات: يمكن تناول حبوب منع الحمل الخفيفة (تحتوي عادة على الإستروجين والبروجيسترون)، فهي تساعد على التخفيف من هذه العوارض ومن تقلبات المزاج التي تسبق الحيض وغيرها من عوارض. يمكن البدء بتناول جرعات لمدة 6 شهور للسيطرة على النزف الشديد. تقول بينكرتون إنه يمكن بعد ذلك التوقف عن تناولها. ويمكن لتأثير هذه الحبوب أن يمتد لبعض الوقت بعد التوقف عن تناولها. وتجدر الإشارة إلى أنه حتى حبوب منع الحمل ذات الجرعة الخفيفة، تحتوي على نسبة عالية من الهرمونات (ما يزيد على 3 أو 4 أضعاف مستويات الإستروجين الموجودة في العلاج الهرموني البديل). لذلك تشكل حبوب منع الحمل، التي تحتوي على البروجيسترون فقط، بديلاً أفضل، بالنسبة إلى النساء المدخنات والنساء المعرضات للإصابة بالتجلطات الدموية. ويتم تناول هذه الحبوب قبل 10 أيام من العادة الشهرية، ما يعني تناول قدر أقل من الهرمونات لفترة أقصر من الوقت، ما يخفف من خطر الإصابة بالتجلطات الدموية. - الهبات الساخنة الشديدة وتقلبات المزاج الحادة: يمكن استشارة الطبيب بشأن تناول جرعة خفيفة جداً من العلاج الهرموني البديل، أو أدوية أخرى في الحالات التي لا يمكن فيها تناول هذا العلاج.

13420 / قراءة   . . . عودة 
اقرأ ايضا :
التعليقات
 
المشرف العام
السيرة الذاتية
المكتبة الالكترونية
عدسة الموقع
تابعنا
موجزالأخبار
الأخبار الأسرية
أخبارنا
تعليم وثقافة
أسرة سعيدة
أزواج وزوجات
آباء وأمهات
مقبلون على الزواج
ميزانية الأسرة
شبهات وردود
عالم المرأة
خدمات الموقع
برنامج ميزانية العائلة
مجلات
تدريب
مواقع صديقة
التفاعل البناء
شارك معنا
بقلم المطوع
سؤال وجواب
البحث
http://www.alfarha.ac/
 
AlFarha
 
المتواجدون
 
 
جميع الحقوق محفوظة للدكتور: جاسم المطوع - تصميم وتطوير Raneem Co. for e-Commerce & Internet Solutions
Facebook Youtube